مواجهة المسلمين لاستعصاء حصون الطائف ومباغتة نبال ثقيف الحارقة لهم، وتوجيه النبي ﷺ للموقف بالرحمة والدعاء بالهداية.
أبدى أهل الطائف استبسالاً عسكرياً شديداً في الدفاع عن حصونهم، فأمطروا معسكر المسلمين بنبال كثيفة ومحمية بالنار ألحقت أضراراً بالغة بالجيش [٦]. وإزاء هذا الاستعصاء الذي جعل المسلمين لا ينالون من الحصون شيئاً، اشتكى الصحابة لرسول الله ﷺ شدة البلاء قائلين بأسى: "يا رسول الله، أحرقتنا نبال ثقيف فادع الله عليهم" [٧]. وبخلاف ما توقعه بعضهم من الدعاء بالهلاك على العدو، تجلت الرحمة النبوية بأبهى صورها؛ حيث استقبل النبي ﷺ شكواهم برفع يديه متضرعاً بالهداية والصلاح لأهل الحصن قائلاً: "اللهم اهدِ ثقيفاً" لفتح باب الأمل في دخولهم الإسلام [٧].