دراسة التوافق بين الروايات التاريخية المحددة لمدد الحصار وبين رواية الأربعين يوماً في صحيح مسلم بالاعتماد على قانون المسافة والسرعة.
يُثبت التحليل أن الروايات التي ذكرت أن حصار الطائف استمر "بضعاً وعشرين ليلة" أو "سبع عشرة ليلة" أو "نصف شهر" هي الأقرب للمنطق الجغرافي وحركة الجيوش [٣]. فإذا تحرك جيش المسلمين إثر غزوة حنين ومطاردة الفلول ووصل إلى الطائف في الـ 17 أو 18 من شوال، ثم صدر قرار فك الحصار والرحيل في الـ 5 من ذي القعدة، تكون المدة الفعلية تحت الحصن هي 18 ليلة تقريباً، وهو ما يطابق الروايات التاريخية [٣]. وبناءً عليه، يتم توجيه رواية الأربعين يوماً الواردة في صحيح مسلم على أنها تشمل "الرحلة كاملة" بجميع مراحلها العسكرية واللوجستية—منذ لحظة الخروج من مكة في 6 شوال، مرواً بالمعركة ومطاردة الفلول وحصار الطائف، وحتى العودة النهائيّة للجعرانة في 15 ذي القعدة—وليست مدة المكث والرباط الخالص تحت أسوار الحصن [٣].