استجابة المهاجرين والأنصار وبني سليم لطلب النبي ﷺ في رد السبايا، وامتناع بعض المؤلفة قلوبهم، وإقرار آلية التعويض المالي العادل لحفظ الحقوق.
أعلن المهاجرون والأنصار تنازلهم الكامل عن نصيبهم من الأسرى إكراماً لرسول الله ﷺ وتلبيةً لطلبه في رد السبايا إلى وفد هوازن بعد إسلامهم [٦]. وسار بنو سليم على هذا النهج النبيل معلنين تقديم نصيبهم لرسول الله ﷺ، مخالِفين بذلك رأي زعيمهم العباس بن مرداس الذي كان قد أعلن امتناعه [٦]. وفي المقابل، تمسك الأقرع بن حابس وبنو تميم، وكذلك عيينة بن حصن وبنو فزارة بحصصهم ورفضوا التنازل عنها [٦]. وحفاظاً على الحقوق المادية وتأليفاً للنفوس، أقر النبي ﷺ حلاً تشريعياً عادلاً بقبول تمسكهم، معوضاً إياهم بأن من رد أسيراً فله بدلاً منه ست فرائض (ستة من الإبل) من أول غنيمة وفيء يصيبه المسلمون، مما دفع الجميع لرد النساء والأبناء إلى ذويهم بالكامل [٦، ٧].