استجابة النبي ﷺ لطلب وفد هوازن بعد إسلامهم لاسترداد غنائمهم، وطريقة استئذانه للصحابة رغبةً في تطييب نفوسهم وإعادة سباياهم.
أقبل وفد قبيلة هوازن إلى النبي ﷺ في معسكر الجعرانة معلنين إسلامهم بعد انقشاع المعارك، وتوجهوا إليه بالرجاء لاستعادة أموالهم وعوائلهم من الأسر والسبي تذكيراً بصلات القرابة والرضاعة القديمة [٢]. وقام النبي ﷺ خطيباً وموجهاً لهم بعد أن انتظر مقدمهم بضع عشرة ليلة قبل بدئه بتوزيع الغنائم؛ فخيّرهم بين استرداد أموالهم أو نسائهم وأبنائهم لتأخرهم، فاختاروا السبايا، فتنازل النبي ﷺ وبنو عبد المطلب عن نصيبهم مباشرة، وتتابع الصحابة الكرام بطيب نفس على التنازل عن حصصهم ورد النساء والأطفال إليهم إكراماً لرسول الله ﷺ ومسارعة في مرضاته [٢].