خَطب قُس بن ساعدة في سوق عكاظ مبشراً بقرب ظهور نبي جديد، وشَهِد خطبته النبيُّ ﷺ في شبابه وقبل بعثته النبوية (1).
يُعدّ قُس بن ساعدة الإيادي من أشهر حكماء العرب ومُعمّريهم في الجاهلية المتأخرة، وكان من الحنفاء الذين رفضوا عبادة الأصنام (1). واشتهر بخطبته البليغة في سوق عكاظ التي استهلها بقوله: «أيها الناس اسمعوا وعوا، مَن عاش مات، ومَن مات فات، وكل ما هو آتٍ آت» (2). وأقسم فيها جازماً بأن لله ديناً هو أرضى من الدين الذي عليه الناس، ومبشراً بظهور نبي أظلّ زمانه وأدرك أوانه (2). وقد حَضَر النبي ﷺ هذه الخطبة الشريفة واستمع إليها وهو شاب في ريعان شبابه قبل النبوة (1). وعندما قَدِم وفد قبيلة إياد على النبي ﷺ في المدينة المنورة بعد الهجرة، سألهم عن قُس فتذكر خطبته وقال: «رحم الله قساً، إني لأرجو أن يبعث يوم القيامة أمة وحده»، فأخبروه أنه مات قبل البعثة (2).