حظيت السيدة خديجة بمكانة إلهية ونبوية فريدة، فبُشّرت ببيت في الجنة، وجُعل حُبّها رزقاً من الله، واستمر الوفاء لذكراها طيلة حياة النبي ﷺ.
لم تكن مكانة السيدة خديجة رضي الله عنها مجرد عاطفة زوجية عابرة، بل كانت منزلة شرعية رفيعة نالتها بمواقفها التأسيسية في نصرة الإسلام؛ فكانت أول من آمن بال نبي ﷺ وصدّقه وثبّته عند بدء نزول الوحي (1). ولقد بلغت منزلتها أن أرسل الله عز وجل إليها السلام مع جبريل عليه السلام، وبشّرها ببيت في الجنة من قصب (لؤلؤ مجوف) لا صخب فيه ولا نصب؛ جزاءً لها على توفير الهدوء والسكينة لرسول الله ﷺ في بيته دون تعب أو صياح (2). كما أعلن النبي ﷺ أن حُبّها منحة إلهية بقوله: «إني رُزقت حُبّها»، وجعلها خير نساء الأمة متساوية في الفضل مع مريم ابنة عمران (3)، وظل وفياً لعهدها وصديقاتها حتى بعد وفاتها بعقود (4).