تزوج النبي ﷺ بعد وفاة خديجة بالسيدة سودة بنت زمعة ثيِّباً لإدارة بيته، وعقد على السيدة عائشة بنت أبي بكر تطييباً لقلب أبيها.
عاش النبي ﷺ بعد وفاة السيدة خديجة رضي الله عنها فترة من الحزن والوحدة، حتى جاءت إليه خولة بنت حكيم رضي الله عنها تشفق على حاله، واقترحت عليه الزواج ليدبر شؤون بيته ورعاية بناته (1). واقترحت عليه خيارين: بكراً وهي عائشة بنت أبي بكر، أو ثيِّباً وهي سودة بنت زمعة، فوافق ﷺ عليهما معاً (1). فتزوج أولاً بالسيدة سودة بنت زمعة في رمضان من العام العاشر للبعثة، وكانت أرملة مسنة لتوفر له السكن والرعاية وتجمع شمل بيته (2). ثم عقد في شوال من نفس العام (العاشر للبعثة) على السيدة عائشة بنت أبي بكر وهي مكة، تطييباً لقلب رفيقه وتوثيقاً لعقد المصاهرة معه، ولم يبنِ بها إلا في المدينة المنورة بعد الهجرة النبوية بسبعة أشهر (2).