رعى النبي ﷺ الغنم في صباه وشبابه المبكر لأهل مكة على قراريط زهيدة، كتربية ربانية تؤهله لحمل أعباء الرسالة (1).
اشتغل النبي ﷺ في مكة المكرمة برعي غنم أهله وغنم قريش كغيره من الصبيان، فذكر أصحابه ذات يوم رعي الغنم، فقال ﷺ مؤكداً لزوم هذه المهنة للأنبياء: «ما بعث الله نبياً إلا رعى الغنم»، فقال أصحابه: وأنت؟ فقال: «نعم، كنت أرعاها على قراريط لأهل مكة» (1). ويمثل القيراط جزءاً يسيراً جداً من الدرهم أو الدينار، مما يعكس شظف العيش والزهد الذي نشأ عليه (2). وقد استهدف هذا العمل إعداد شخصيته النبوية بتعلم الصبر والرحمة وسعة الصدر واليقظة، وهي صفات أساسية للانتقال من سياسة ورعاية الشياه العجاف إلى سياسة ورعاية أمم الأرض وهدايتها (1).