كان الرمي بالشهب موجوداً في الجاهلية كظاهرة كونية طبيعية، ثم تشدّد وتحوّل إلى حراسة شاملة للسماء عند ابتداء الوحي عام 610م لمنع استراق السمع وحفظ القرآن.
توضح المرويات التاريخية والآيات القرآنية تدرجاً زمنياً دقيقاً لحركة الشهب؛ ففي الجاهلية كان الرمي بها يحدث نادراً، ولم يكن يمنع الشياطين من استراق السمع كلياً بنص حديث ابن عباس. فلما نزل الوحي على النبي ﷺ، تغيّر النظام الكوني فجأة وحُشدت السماء بالحرس الشديد، وتحوّل الرمي إلى رجوم متتابعة تلاحق الشياطين وتمنعهم تماماً من القعود في مقاعد السمع، ممّا أثار ذعر الإنس والجن، وضمن بقاء القرآن الكريم محفوظاً من أي تخليط أو سرقة منذ اللحظة الأولى للبعثة(1) .