عقّب أبو سفيان بن حرب على جهر النبي ﷺ بالدعوة في قريش واصفاً إياها بالأمر العظيم الطارئ الذي صعد فجأة ولم يستطع أحد ردّه.
بعد انقضاء مرحلة الدعوة السرية التي استمرت نحو ثلاث سنوات، ونزول الأمر الإلهي بالصدع بالحق، صعد النبي ﷺ جبل الصفا وجهر بدعوته لبني قريش. رصد أبو سفيان بن حرب (وكان وقتها من أشد المعارضين والزعماء) هذا التحول المفاجئ، ووردت عنه كلمات تصف ظهور أمر النبي ﷺ وانتشاره السريع بين بيوت مكة رغم التضييق، حيث رأى في هذا الظهور الفجائي قوة لا يمكن الاستهانة بها وعبر عن تعجبه من بزوغ شأن "ابن أبي كبشة" (يقصد النبي ﷺ) حتى صار يخافه ملوك الأرض لاحقاً.