أكد عمار بن ياسر أنه أعلم الناس بزواج النبي ﷺ من خديجة بحكم صِحبتهما الجاهلية، مفيداً بأن الوسيط في الخطبة كانت "هالة" أخت السيدة خديجة.
تعد رواية الصحابي عمار بن ياسر رضي الله عنه من الروايات التوثيقية البارزة في السيرة لقصة زواج النبي ﷺ؛ حيث كان يقول: "أنا أعلم الناس بتزويج رسول الله ﷺ خديجة، إني كنت له تِرْباً (مماثلاً في السن) وكنت له إلفاً وخدناً". ويروي عمار أنه كان يسير مع النبي ﷺ ذات يوم في مكة (عند سوق الحزورة أو بين الصفا والمروة)، فمروا بـ "هالة بنت خويلد" (أخت السيدة خديجة) وكانت تبيع أَدَماً (جلوداً). فنادت هالة عماراً سراً وسألته: "أما لصاحبك هذا من حاجة في تزويج خديجة؟"، فرجع عمار إلى النبي ﷺ وأخبره، فأبدى النبي ﷺ موافقته ورغبته. وعلى إثر ذلك، رتب عمار الموعد مع هالة، وذهب النبي ﷺ في اليوم التالي بصحبة أعمامه (وعلى رأسهم أبو طالب وحمزة) لخطبتها رسمياً من عمها عمرو بن أسد (أو أبيها) وتوثيق النكاح المبارك.