الحفظ والكلأ الإلهي الذي أحاط بالصبي المصطفى ﷺ في مكة؛ حيث ضرب الله على أذنيه بالنوم فعصمه من سماع مزمار أو لهو من عادات الجاهلية [1، 2].
رغم نشوء النبي ﷺ في بيئة جاهلية شاع فيها اللهو وشرب الخمور وسماع المعازف، إلا أن العناية الإلهية تولت حفظه وتطهيره منذ صغره ليكون مهيأً للرسالة؛ فتروي السيرة النبوية أنه ﷺ لم يهمّ بشيء من أمور الجاهلية إلا مرتين في شبابه، وفي كلتيهما حماه الله بشكل إعجازي؛ إذ قال لغلام يرعى معه الغنم بمكة: "لو حفظت لي غنمي حتى أدخل مكة فأسمر بها كما يسمر الشباب"، فلما دخل مكة قاصداً بيتاً يُعزف فيه بمزمار ودُف ليلة عرس، ضرب الله على أذنيه بالنوم فما أيقظه إلا حرّ الشمس في اليوم التالي، وتكرر معه نفس الحفظ في الليلة الثانية، فعاد ولم يهمّ بعدها بسوء حتى أكرمه الله بنبوته [1، 2].