ثبات صفية بنت عبد المطلب رضي الله عنها واسترجاعها عند جثمان أخيها حمزة، وعفو النبي ﷺ عنها لتلقي عليه نظرة الوداع (1).
أقبلت صفية بنت عبد المطلب رضي الله عنها إلى ساحة المعركة لتفقد شقيقها حمزة بن عبد المطلب رضي الله عنه، فوجه النبي ﷺ ابنها الزبير بن العوام رضي الله عنه برعيها ومنعها من التقدم خشية أن يفجع قلبها برؤية معالم التمثيل الشنيع بجسده (1). وأبدت صفية ثباتاً ويقيناً راسخاً حيث امتنعت عن التراجع معلنة علمها المسبق بما حَل بـأخيها، مؤكدة رضاها التام واحتسابها وصبرها كون الفجيعة وقعت في سبيل الله وإعلاء دينه (1). وحين بَلغ النبي ﷺ عظيم مقالتها، أذن لها بالمرور، فأتت جثمان أسد الله ممتثلة أمر الوحي، فصَلّت عليه واسترجعت واستغفرت له بكبرياء وصبر عزّ نظيره، لتنتهي الملحمة بصدور الأمر النبوي الشريف بمواراته الثرى (1).