توثيق ملحمة دفاع تسعة من الصحابة عن النبي ﷺ بعد أن حاصره الأعداء، واستشهاد الأنصار السبعة الحامين له.
يُبرز هذا السياق التاريخي أشد لحظات الخطر التي واجهها النبي ﷺ في غزوة أحد، فبعد تفرق الجند وانكشاف الصفوف، تمكنت مفرزة من جيش المشركين من اختراق الخطوط والوصول مباشرة إلى موضع الرسول ﷺ (1). في تلك اللحظة الحرجة، كان النبي ﷺ في مجموعة صغيرة جداً تضم سبعة من الأنصار ورجلين من قريش، فلما غشيهم الأعداء وأطبقوا عليهم، استنهض النبي ﷺ عزم من معه ببشارة الجنة رفقةً ونعيماً لمن يرد عادية العدو (1). ليعقب ذلك استبسال منقطع النظير، حيث تقدم فرسان الأنصار السبعة واحداً تلو الآخر يذودون بصدورهم وسلاحهم عن النبي ﷺ حتى استشهدوا جميعاً في موضعهم، ليلتفت الرسول ﷺ إلى صاحبيه القرشيين الباقيين معقباً بمواساتهم وتأكيد عظم بلاء وجرح الأنصار.