توثيق لحظة نزول الرماة لجمع الغنائم واستغلال خالد بن الوليد للثغرة، مما أدى لإطباق الحصار واستشهاد اليمان وكبار الصحابة.
يُؤرخ النص للمنعطف التاريخي الحاسم في غزوة أُحُد، فبعد الهزيمة الأولية لجيش قريش وفرار نسائهم كاشفات عن سوقهن وخلاخلهن، ظنّ جمهور الرماة فوق الجبل أن المعركة حُسمت، فخالفوا أمر أميرهم عبد الله بن جبير وعهد الرسول ﷺ، وهرعوا نحو الساحة لجمع الغنائم (51). شكّل هذا الإخلاء العسكري المفاجئ فرصة ذهبية لفرسان قريش بقيادة خالد بن الوليد، فالتفّ سريعاً من خلف الجبل وأباد الحامية الباقية، مباغتاً جيش المسلمين من الخلف (1). أدى هذا الحصار المفاجئ إلى ارتباك شديد واختلال صفوف المسلمين، لدرجة جعلتهم يقتلون اليمان (والد حذيفة بن اليمان) خطأً وسط الذهول والاضطراب (2). ومع تكاثر الشهداء وغياب النبي ﷺ عن الأعين، شاعت شائعة مقتله الكاذبة التي زادت من وهن الصفوف (3).