توثيق ملاحم ثبات حامل اللواء مصعب بن عمير حتى استشهاده، وبدء جولة النصر المبكر للمسلمين قبل تحول مجرى المعركة.
يُسلط النص الضوء على الفصل الأول الفاصل من غزوة أحد، حيث قاد مصعب بن عمير جبهة الصمود حاملاً راية المسلمين ومدافعاً عنها حتى نال الشهادة، ليتسلمها منه علي بن أبي طالب بتكليف نبوي مباشر (1). تلا ذلك هجوم كاسح وصادق من جيش المسلمين أدى إلى تشتيت صفوف المشركين، وإبادة حملة لوائهم من بني عبد الدار تلو الآخر حتى سقط لواؤهم أرضاً مهجوراً دون أن يجرؤ أحد على الدنو منه (2). هذا الانكسار الأولي في صفوف قريش مثّل ذروة الانتصار العسكري للمسلمين في الجولة الأولى، وهو العهد الذي وثقه القرآن الكريم ناصعاً في سورة آل عمران بلفظ «الحس» الذي يعطي دلالة الاستئصال والقتل الذريع في العدو بإذن الله (3) (4).