مشهد بطولي في غزوة أحد أشرع فيه أبو دجانة رضي الله عنه سيف النبي ﷺ بعد التزامه بضرب هام المشركين بحقه ودحر صفوفهم.
افتُتح القتال الفعلي في معركة أحد بمبارزة تاريخية بين علي بن أبي طالب رضي الله عنه وطلحة بن عثمان (حامل لواء المشركين)، انتهت بمقتل طلحة (1) وكسر كبرياء قريش المبكر. وإثر ذلك، التحم الجيشان واشتد وطيس المعركة، واستبسل المسلمون استبسالاً عظيماً قادهم لدحر المشركين وتراجعهم نحو معسكرهم الخلفي. وفي غمرة هذا النصر الأولي ولزيادة رفع الروح المعنوية وتفجير طاقات الاستبسال، استل النبي ﷺ سيفاً قاطعاً ونادى في أصحابه: "من يأخذ مني هذا؟"، فتبادروا إليه رغبة في شرفه، فقال ﷺ: "من يأخذه بحقه؟"، فأحجم القوم هيبة للمسؤولية، حتى تقدم البطل أبو دجانة (سِمَاك بن خَرَشَة) سائلاً: وما حقه يا رسول الله؟ قال: "أن تضرب به وجوه العدو حتى ينحني"، فأخذه وعصب رأسه بعصابته الحمراء الشهيرة (عصابة الموت)، وتبختر خيلاء بين الصفوف في مشهد أقره النبي ﷺ في ذلك الموطن، ثم اندفع بالسيف يفلق به هام المشركين (2) ويهد حصونهم.