تصرف عدواني واستفزازي صَدَرَ من المنافق الأعمى مربع بن قيظي الذي حثا التراب في وجوه المسلمين أثناء عبورهم بستانه صبيحة غزوة أحد.
بينما كان جيش المسلمين يتقدم صبيحة يوم السبت باتجاه جبل أحد، سلكوا طريقاً يمر عبر بساتين المدينة المنورة للاختصار ومباغتة العدو، فمروا ببستان (حائط) يعود لرجل من الأوس يُدعى مُربّع بن قَيْظي، وكان أعمى البصر ومنافقاً شديد الخبث والعداوة. فلما أحس بمرور الجيش، قام بتصرف أهوج واستفزازي؛ إذ أخذ يحثو التراب في وجوه المقاتلين والرسول ﷺ، وصاح بجفاء ونفاق: "إن كنت رسول الله فإني لا أحل لك أن تدخل حائطي، والله لو أعلم أني لا أصيب بها غيرك يا محمد لضربت بها وجهك". ثارت حفيظة الصحابة وابتدروا ليقتلوه جزاء وقاحته وتطاوله، وقام الصحابي سعد بن زيد الأشهلي بشجّه بجوس في رأسه، (1) إلا أن النبي ﷺ كفّهم عنه برحمته وحكمته العسكرية قائلاً: "لا تقتلوه، فهذا الأعمى أعمى القلب، أعمى البصر"، ليمضي الجيش نحو هدفه دون الانشغال بمعارك جانبية.