خروج النبي ﷺ في مئتين من أصحابه لمباغتة حشود بني سُليم وغطفان عند ماء الكُدر، مما أسفر عن فرارهم وغنم المسلمين لـأنعامهم وإعتاق الغلام يسار.
تعد غزوة قرقرة الكدر تجسيداً لسياسة الضربات الاستباقية التي انتهجتها الدولة الإسلامية لحماية أمنها القومي؛ فبناءً على معلومات استخباراتية تفيد بتجمع حشود عسكرية من قبائل بني سُليم وغطفان عند ماء "قرقرة الكُدر" بهدف الهجوم على المدينة، بادر النبي ﷺ بالخروج سريعاً على رأس مئتي راكب لقطع الطريق عليهم. وفور وصول جيش المسلمين إلى المنطقة، تشتتت جموع المشركين وفروا في رؤوس الجبال وهادين الوديان فزعاً من المواجهة، تاركين خلفهم إبلهم وأنعامهم دون قتال، فغنمها المسلمون غنيمة باردة وقسمها النبي ﷺ بينهم بعد إخراج الخمس، وكان من بين الغنائم غلام رعايا يُدعى "يسار"، فصار من سهم النبي ﷺ ولما رأى صلاحه أعتقه طواعية لوجه الله تعالى.(1)