خروج النبي ﷺ ملاحقاً لأبي سفيان ومرتزقته في ذي الحجة من العام الثاني للهجرة بعد هجومهم الغادر على أطراف المدينة وتخفف المشركين برمي سويقهم للفرار.
تعد غزوة السويق رد فعل عسكري سريع أملته شروط السيادة الأمنية للدولة الإسلامية بالمدينة المنورة؛ حيث سعى أبو سفيان بن حرب إلى إيجاد نصر وهمي يغسل به عار هزيمة قريش في بدر. فتحرك سراً في مئتي فارس حتى نزل العريض (وادٍ بأطراف المدينة)، وتواطأ معه يهود بني النضير بالمعلومات، فغدر بـمزارعٍ أنصاري وحليفه فقتلهما وأحرق بعض النخيل ثم ولى هارباً. وفور علم النبي ﷺ بهذا العمل الاستفزازي، استخلف أبو لبابة على المدينة ونفر في أثرهم سريعاً في مئتي رجل من المهاجرين والأنصار لإدراكهم. من شدة الفزع والسرعة، بدأ فرسان مكة يطرحون أكياس السويق (قمح أو شعير مطحون) في الأرض لتخفيف أحمال الإبل والنجاة بأنفسهم، فوصل النبي ﷺ إلى "قرقرة الكدر" دون إدراكهم، وجمع المسلمون تلك الأزواد وغنموها، فسميت الغزوة بـ "السويق" وطمأنهم النبي ﷺ بأنها تُكتب لهم غزوة كاملة الأجر.(1)(2)