مؤامرة سرية بمكة بين عمير بن وهب وصفوان بن أمية لاغتيال النبي ﷺ، أحبطها الوحي بالمدينة المنورة وكانت سبباً في إسلام عمير.
جلس عمير بن وهب الجمحي (شيطان قريش) مع صفوان بن أمية في حجر الكعبة يتذاكران قتلى بدر ومصابهم، فتحسر عمير قائلاً: "لولا دينٌ عليّ وعيالٌ لركبتُ إلى محمد حتى أقتله". اغتنم صفوان الكلمة وتكفل بقضاء دينه وعالة عياله في سبيل التخلص من النبي ﷺ. شحذ عمير سيفه بالسم وقدم المدينة المنورة متعللاً بفك أسر ابنه "وهب". ولما رآه عمر بن الخطاب رضي الله عنه، توجس منه خيفة واقتاده بحذر إلى النبي ﷺ. واجه النبي ﷺ عمير بن وهب وسأله عن سبب قدومه، فأصر على كذبة فداء ابنه، فكشف له النبي ﷺ تفاصيل المؤامرة السرية والكلمات الدقيقة التي دارت بينه وبين صفوان في مكة. ذهل عمير من هذا الغيب الإلهي وأعلن إسلامه فوراً، فأمر النبي ﷺ بـتعليم أخيهم وإطلاق أسيره، وعاد عمير إلى مكة داعياً إلى الإسلام بالحماسة نفسها التي حارب بها الدين من قبل.(1)