مقتل الشاعرة المحرضة عصماء بنت مروان على يد الصحابي عُمير بن عدي الخَطْمي انتصاراً لله ورسوله وتطهيراً للجبهة الداخلية للمدينة المنورة عقب غزوة بدر.
كانت عصماء بنت مروان (من بني أمية بن زيد وزوجة في بني خطمة) شديدة العداء للإسلام، حيث وظفت لسانها وشعرها في هجاء النبي ﷺ والتحريض عليه وتأليب القبائل ضد المسلمين. ولما بلغت أذيتها مداها وعاد المسلمون منتصرين من بدر، استنهض النبي ﷺ أصحابه لردع هذا التحريض الأمني قائلاً: "ألا آخِذٌ لي من ابنة مروان؟"، فاستجاب فوراً الصحابي الضرير عُمير بن عدي الخَطْمي (من قوم زوجها)، فتسلل إلى بيتها في جوف الليل، وبإقدام وثبات نحى طفلها الرضيع عنها وقضى عليها. فلما صلى الصبح مع النبي ﷺ وبشره بنصرة الله ورسوله (1)، سأله عمير إن كان عليه تبعة في قتلها، فقال ﷺ كلمته التاريخية البليغة: "لا ينتطح فيها عنزان" (أي لا يختلف فيها اثنان ولا تثير فتنًا)(2)، وسماه النبي ﷺ منذ ذلك اليوم "عُميراً البصير" تقديراً لبصيرته النافذة وشجاعته.