احتساب النبي ﷺ أسهم وأجور تسعة من الصحابة لم يشهدوا معركة بدر ميدانياً، نظراً لتكليفاتهم الإدارية بالمدينة أو لأعذار قاهرة.
أرسى النبي ﷺ في تنظيم الغنائم مبدأً تشريعياً وعسكرياً جديداً، يقوم على احتساب الحقوق المادية والمعنوية لمن تخلف عن المعركة لعذر شرعي مقبول أو لتكليف إداري وأمني رسمي؛ حيث ضرب ﷺ بأسهام وأجور تسعة من كبار الصحابة في غنائم بدر وألحقهم برتبة البدريين بالرغم من غيابهم عن ساحة القتال المباشر [١]. وكان في مقدمة هؤلاء عثمان بن عفان رضي الله عنه، الذي تخلف بأمر نبوي صريح ليمكث بالمدينة ممرضاً لزوجته رقية بنت رسول الله ﷺ في مرض وفاتها. كما شملت القائمة القادة الإداريين كأبي لبابة بن عبد المنذر وعبد الله بن أم مكتوم الذين ردهم النبي ﷺ لترتيب شؤون المدينة وحراستها، إضافة إلى عاصم بن عدي، والحارث بن حاطب، وخوات بن جبير، والحارث بن الصمة، والطفيل بن الحارث، وأبو ليلى المازني، فقسم لهم النبي ﷺ سهمانهم كاملة كمن شهد المعركة تماماً لرفع العتب وتأكيد تلازم الأجر مع النية والتكليف.