انقشاع المعركة عن نصر إسلامي مؤزر بهزيمة قريش، وتوثيق مقتل سبعين من المشركين وأسر سبعين، مقابل استشهاد أربعة عشر رجلاً من المسلمين.
انجلت معركة بدر الكبرى وحطت الحرب أوزارها عن نصر تاريخي حاسم وجامع لجيش المسلمين، كسروا به شوكة قريش وهشموا هيبتها السياسية والعسكرية في الجزيرة العربية [1]. وأسفرت الحصيلة النهائية للمواجهة المسلحة الشرسة عن تدمير خط الدفاع الأول للمشركين؛ إذ تمكن المسلمون من قتل سبعين رجلاً من صناديد قريش وقادتهم، ووقع سبعون آخرون في الأسر بين أيدي المقاتلين [1]. وفي المقابل، قدم معسكر الإيمان تضحيات يسيرة قياساً بحجم النصر؛ حيث نال شرف الشهادة في سبيل الله أربعة عشر رجلاً فقط من الجيش النبوي؛ كان ستة منهم من المهاجرين (قريش)، وثمانية من رجال الأنصار (الأوس والخزرج)، والذين دُفنوا في أرض بدر مخلدين بدمائهم الطاهرة فجر عهد إسلامي جديد [2].