انطفاء نار فارس الخالدة التي عُبدت من دون الله لألف عام ولم تخمد قط، كآية كونية ومعجزة إلهية تزامنت مع لحظة ولادة النبي محمد ﷺ [1، 2].
شهدت ليلة ولادة المصطفى ﷺ ارتجاجاً في أركان الكون وسقوطاً لرموز الشرك والظلم؛ ففي تلك الليلة المباركة ارتجّ إيوان كسرى ملك الفرس وسقطت منه أربع عشرة شرفة، وغاضت بحيرة ساوة، وانطفأت "نار فارس" العظمى التي كان يوقدها المجوس ويستعظمون أمرها؛ حيث خمد لهبها دفعة واحدة بعد أن ظلت مشتعلة ومحروسة على مدار ألف عام كاملة دون أن تنطفئ للحظة واحدة، مما شكّل صدمة كبرى لكسرى ومملكته، وإيذاناً بزوال إمبراطورية الضلال وبزوغ نور التوحيد [1، 2].