إرسالُ النَّبيِّ ﷺ لسريةِ رابغَ بقيادةِ عُبيدةَ بنِ الحارثِ [1] وشُهودُها رَمْيَ أوَّلِ سهمٍ دفاعيٍّ في الإسلامِ بواسطةِ سعدِ بنِ أبي وقاصٍ.
سَيَّرَتِ الدَّولةُ الإسلاميَّةُ الناشئةُ سريةَ رابغَ لتكونَ ثاني حركةٍ عسكريَّةٍ مُنظَّمةٍ بعدَ الهجرةِ النَّبويَّةِ المباركةِ؛ حيثُ بَعَثَ النَّبيُّ ﷺ عُبيدةَ بنَ الحارثِ بنِ المطلبِ في ستينَ رجلاً منَ المهاجرينَ. والتَقَى الرَّكبُ بجيشِ مكةَ بقيادةِ أبي سفيانَ بنِ حربٍ ومعهُ مائتا راكبٍ عندَ ماءٍ برابغَ ببطنِ وادي أحياءَ. ورَغْمَ أنَّ الفريقينِ انصرفَا دُونَ قتالٍ عامٍّ، إلا أنَّ هذهِ المُواجهةَ شَهِدَتْ حَدثاً تاريخيّاً فريداً؛ إذْ أطلقَ الصَّحابيُّ سعدُ بنُ أبي وقاصٍ رضي الله عنه كِنانَتَهُ لحمايةِ الظَّهْرِ فكانَ أوَّلَ سهمٍ رُمِيَ في سبيلِ اللهِ في تاريخِ الإسلامِ، كمَا انضمَّ يومَها رجلانِ منْ جَيْشِ مكةَ إلى صفوفِ المسلمينَ مُعلنينِ إسلامَهُمَا وهُما المِقدادُ بنُ عمروٍ وعُتبةُ بنُ غَزوانَ.