إرسالُ النَّبيِّ ﷺ لسريةِ الخرَّارِ بقيادةِ سعدِ بنِ أبي وقاصٍ رضي الله عنه لاعتراضِ عِيرِ قريشٍ والتزامِهِ الحرفيِّ بحدودِ الوِجهةِ المرسومةِ.
وجَّهَ القيادَةُ النَّبويَّةُ الصَّحابيَّ الجليلَ سعدَ بنَ أبي وقاصٍ رضي الله عنه برفقَةِ عشرينَ رجلاً منَ المهاجرينَ حصراً، وأمَرَهُ قائلاً: «اخرج يا سعد حتى تبلغ الخرار، فإن عيراً لقريش ستمر به». فمضتْ الدَّوريَّةُ العسكريَّةُ تَقْطَعُ الفيافيَ مَشياً على الأقدامِ طيلةَ خمسةِ أيامٍ، يكمنونَ نهاراً استتاراً عنِ العيونِ ويسيرونَ ليلاً مباغتةً، حتَّى وَصَلوا الموضعَ المحدَّدَ بـ "الخرَّارِ" في صَبيحَةِ اليومِ الخامسِ لِيَجِدوا أنَّ عِيرَ قريشٍ قدْ عبرتِ المكانَ بالأمسِ. ورغْمَ قُرْبِ المسافَةِ للَّحاقِ بهِمْ، آثَرَ القائدُ سعدٌ الانضباطَ العسكريَّ الصَّارمَ بالوقوفِ عندَ حدودِ الخرَّارِ التزاماً بعَهْدِ النَّبيِّ ﷺ لهُ: «ألا أجاوز الخرار»، فَقَفَلَ عائداً طائعاً ومُمتثلاً.(1)