[1] قُدوم النبي ﷺ وأصحابه مكة في عمرة القضاء، وأمره لهم بالرَّمَل في الأشواط الثلاثة دحضاً لشائعات المشركين حول وهَنِهم.
[1] سجَّل التاريخُ مَشهدَ دخولِ الرَّكبِ النَّبويِّ إلى مكةَ المكرمةِ لأداءِ عمرةِ القضاءِ وسطَ ترقُّبِ قريشٍ؛ إذْ أطلقَ المشركونَ شائعةً مفادُها أنَّ المسلمينَ قادمونَ في حالةِ ضَعْفٍ شديدٍ أورثتْهُم إيَّاهُ حُمَّى المدينةِ المنورةِ. ولإحباطِ هذهِ الحربِ النفسيَّةِ وإظهارِ جَلَدِ الأُمَّةِ وقوَّتِها، [1] أمَرَ النَّبيُّ ﷺ أصحابَهُ أنْ يَرْمَلُوا (يُهرولوا مسرعينَ) في الأشواطِ الثَّلاثةِ الأولى منَ الطَّوافِ، وأنْ يَمْشُوا مَشياً طبيعيّاً بيْنَ الرُّكْنَيْنِ (اليمانيِّ والأسودِ) لعدمِ رؤيةِ المشركينَ لهمْ في ذلكَ الموضعِ. [1] ولمْ يَمْنَعْهُ ﷺ منْ أَمْرِهِمْ بالرَّمَلِ في السَّبعِ كُلِّهِ إلا الإبقاءُ والرِّفقُ بهِمْ لئلا يَشُقَّ عليهمْ، ليتحوَّلَ الموقفُ إلى أصلٍ تشريعيٍّ يُبرهنُ على العزَّةِ.