تضافر جهود المهاجرين والأنصار بمشاركة النبي ﷺ في بناء المسجد النبوي وحجرات أمهات المؤمنين في مدة اثني عشر يوماً.
أرسى المسلمون حجر الأساس العمراني لمركز الدولة الإسلامية فور وصولهم إلى قلب المدينة المنورة، حيث تضافرت جهود المهاجرين والأنصار في عمل جماعي مهيب لبناء المسجد النبوي والحجرات الشريفة. ولم يستغرق البناء الفعلي لهيكل المسجد وحجرتي أمهات المؤمنين (سودة وعائشة) سوى اثني عشر يوماً؛ نظراً لمشاركة النبي ﷺ بنفسه في حمل اللبن والحجارة، مرتجزاً بلسانه الشريف لرفع الحماس وتذليل النَّصَب. وقد بُنيت الحجرات الشريفة من ذات المواد التأسيسية للمسجد من اللبن الطيني وجريد النخل، وكانت ملاصقة له، مما مكن النبي ﷺ من الانتقال من دار أبي أيوب الأنصاري التي أمضى فيها عدة أشهر [2] إلى مسكنه النبوي المستقل، معلناً انتهاء مرحلة الضيافة المؤقتة.