مشارکة الصحابي طلق بن علي اليمامي في التأسيس المعماري للمسجد النبوي الشريف وخلطه للطين بمهارة حازت إعجاب النبي ﷺ [1].
أظهر المسلمون روحاً معمارية متكاملة أثناء نقل الصخر وارتجاز الأناشيد لبناء المسجد النبوي الشريف [1]. وبرز في هذا الموقف التأسيسي العظيم دور الكفاءات التخصصية؛ حيث قدم الصحابي طلق بن علي اليمامي الحنفي على النبي ﷺ والمسلمون يعملون في بناء المسجد [2]، فلما رأى عملهم أخذ المسحاة وبدأ في معالجة الطين وخلطه بمهارة لافتة لترميم اللبنات وسد الفراغات [2]. وقد نالت هذه الحذقة والخبرة التخصصية في هندسة البناء استحسان وإعجاب النبي ﷺ؛ فوجهه إلى لزوم هذا الشغل دون غيره معبراً بقوله: «دعوا الحنفي والطين فإنه أضبطكم للطين» [2]، لتتكامل الأيدي العاملة في تشييد منارة الإسلام التأسيسية الأولى.