محطة إعجازية بقديد مسح فيها النبي ﷺ على شاة جافة فدرّت لبناً غزيراً، وصاغت بعدها أم معبد أجمل وصف خِلْقي في السيرة النبوية [١].
شهدت منطقة "قديد" واحدة من أبرز المعجزات اللوجستية والشهادات الوصفية في طريق الهجرة النبوية، عند مرور الركب بخيمتي عاتكة بنت خالد المعروفة بـ "أم معبد الخزاعية" [١]. كانت امرأة برزة قوية الشخصية تستضيف المسافرين، لكن أزمة القحط والجدب حرمت خيمتها من المتاع والزاد. وعندما لحجت أنظار النبي ﷺ لشاة هزيلة عجزت عن الخروج للمرعى، استأذنها في حلبها؛ ومسح بيده الشريفة على ضرعها وسمى الله فدرت باللبن بغزارة فائقة [٢]. سقى النبي ﷺ أم معبد والرفاق حتى ارتووا جميعاً، ثم شرب ﷺ آخرهم تواضعاً، وملأ الإناء مرة ثانية وتركه لها قبل ارتحالهم. وعقب عودة زوجها تعجباً من وجود اللبن، صاغت أم معبد بأبلغ لسان عربي الأوصاف الخِلْقية والجمالية لـ "الرجل المبارك"، واصفةً إياه بوضاءة الوجه، ودعج العينين، وبهاء النطق، والوقار الذي يعلوه، ليبقى وصفها وثيقة تاريخية خالدة لجمال النبوة [١].