شعيرة تعبدية جهرية وظفها النبي ﷺ في النوازل لحماية المستضعفين بمكة والدعاء على طواغيت قريش بالضيق الاقتصادي [١].
مثّل قنوت النوازل في العهد المدني أداة دعم روحي وسياسي أطلقها النبي ﷺ لمؤازرة المؤمنين المحبوسين في مكة [١]. فكان ﷺ إذا رفع رأسه من الركوع في صلاة الفجر وجهر بالحمد، يخص بالدعاء والنجاة أسماء قيادية بعينها كالوليد بن الوليد، وسلمة بن هشام، وعياش بن أبي ربيعة، مع تعميم الدعاء لكل مستضعف عاجز عن الهجرة [٢]. ولم يقتصر القنوت على النجاة، بل شمل الجانب الاقتصادي عبر طلب تشديد الوطأة على قبيلة مضر الظالمة بأن تصاب بالقحط والجفاف "كسني يوسف" لإضعاف جبهتهم [١]. واستمر هذا الجهر بالدعاء واللعن لبعض أحياء العرب حتى حسم الوحي مسار القنوت التربوي بنزول قوله تعالى: {لَيْسَ لَكَ مِنَ الْأَمْرِ شَيْءٌ} لتوجيه القيادة نحو مغفرة الله أو توبتهم اللاحقة [٢].