محاولة شيطانية فاشلة لبث الرعب والتحريض ضد البيعة السرية، واجهها النبي ﷺ بالوعيد، وأظهر فيها الأنصار جهوزية عسكرية مطلقة [١].
فور إتمام معاهدة بيعة العقبة الثانية وتوثيق الميثاق، اخترقت سكون الليل صرخة مدوية أطلقها شيطان العقبة (أزب العقبة) بأعلى صوت، محرضاً كفار قريش في منازلهم بمنى تحت مسمى "مذمم والصُّباة" ومحذراً إياهم من تحالف الحرب القادم [١]. قابل النبي ﷺ هذا التهديد الأمني برباطة جأش ووعيد مباشر للشيطان بالفرغ له، موجهاً الأنصار بالانصهار الفوري والعودة إلى مخيماتهم [٢]. وفي تلك اللحظة الحرجة، تجلت الشجاعة العسكرية للأنصار في موقف العباس بن عبادة الذي عرض إبادة أهل منى بأسيافهم في الصباح، إلا أن القيادة النبوية ضبطت الاندفاع العسكري بالرفض لعدم صدور الإذن الإلهي بالقتال بعد [١].