تزوج هاشم بن عبد مناف من سلمى بنت عمرو النجارية في يثرب أواخر عام 496م، ليكون هذا الزواج النواة التي حفظت السلالة النبوية الشريفة [1، 2].
أثناء مرور سيد مكة هاشم بن عبد مناف بيثرب (المدينة المنورة) متوجهاً بقافلة الصيف نحو الشام، خطب السيدة سلمى بنت عمرو الخزرجية النجارية لِمَا بَلغه من شرفها وعقلها (1). ورضيت سلمى بالزواج منه على أن يكون أمرها بيدها وإذا حَمَلت وتوجّهت للولادة ولدت في أهلها بيثرب (1). وبنى بها هاشم في يثرب ثم مَضى في تجارته إلى الشام، وعاد إليها فاصطحبها إلى مكة المكرمة حيث قضت معه فترة من الزمن حتى حملت بمولودها عبد المطلب (شيبة الحمد) (2). وعند اقتراب موعد وضعها، نفّذ هاشم شرطها وخرج بها مجدداً إلى يثرب وتركها عند أهلها بني النجار، ثم انطلق في رحلته التجارية الصيفية التالية إلى الشام، فكانت تلك رحلته الأخيرة التي وافته المنية خلالها بغزة دون أن يرى ولده (1، 2).