أوفدت قريش عمرو بن العاص وعبد الله بن أبي ربيعة بالهدايا والأدم إلى النجاشي وبطارقته لإجهاض الهجرة واسترداد المسلمين (1).
تذكر الصحابية أم سلمة رضي الله عنها تفاصيل المؤامرة الدبلوماسية التي قادتها قريش بعدما هالها استقرار المسلمين وأمنهم على دينهم في كنف النجاشي؛ حيث ائتمر زعماء مكة وأرسلوا عمرو بن العاص وعبد الله بن أبي ربيعة في بعثة محملة بالأدم والهدايا الثمينة لاستمالة الملك وحاشيته. وبدأ الوفد بتنفيذ خطة إرساء النفوذ عبر رشوة البطاركة فرداً فرداً وضمان دعمهم السياسي قبل مقابلة الملك، واصفين المهاجرين بأنهم غلمان سفهاء فارقوا دين آبائهم وابتدعوا ديناً جديداً، وذلك بهدف الضغط لتسليم المسلمين وإعادتهم إلى مكة مكبلين دون منحهم فرصة الدفاع عن أنفسهم أو الاستماع لقصتهم (2).