تعرض الصحابي أبو فكيهة لأبشع صور التعذيب الجسدي والجر بالحبال على يد بني عبد الدار في العام الخامس للبعثة قبل أن ينقذه الصديق بالإعتاق (1).
تجسد مأساة الصحابي أبي فكيهة (أفلح) رضي الله عنه فصلاً أليماً من فصول الاضطهاد الممنهج الذي مارسته سدنة الكعبة وبنو عبد الدار ضد السابقين الأولين إلى الإسلام؛ فبعد أن شاع أمر إسلامه وتزامن مع ذروة الحملة القرشية لتطهير مكة من الموحدين، أخرجوه في الهاجرة وربطوا رجليه بالحبال وجروه على الرماد الحارق والرمضاء الملتهبة لكسر إرادته وثنيه عن دينه. وعلى الرغم من قسوة هذا التعذيب النموذجي الذي استهدف ترهيب بقية الموالي، سطر أبو فكيهة ملحمة في الثبات حتى مر به أبو بكر الصديق فاشتراه من أسياده وأعتقه لوجه الله تعالى لينهي هذه المعاناة الجسدية القاسية ويفتح له طريق النجاة (2).