أسلمت سمية بنت خياط رضي الله عنها في أوائل العام الأول للبعثة النبوية بدار الأرقم وهي عجوز كبيرة، لتكون سابع سبعة أظهروا إسلامهم وأول شهيدة في تاريخ الإسلام [1، 2].
يُمثل إسلام أم عمار، سمية بنت خياط (ويقال خباط) رضي الله عنها، مطلع عهد البطولة والفداء النسائي الأسمى في تاريخ الرسالة المحمدية بمكة المكرمة [1، 2]. فقد كانت رضي الله عنها مولاة لأبي حذيفة بن المغيرة المخزومي وزوجة للشيخ ياسر بن عامر، وحين بزغ نور النبوة في دار الأرقم بن أبي الأرقم، بادرت إلى اعتناق الدين الجديد مع زوجها وابنها عمار، ليدون التاريخ اسم سمية رضي الله عنها في المرتبة السابعة بين السبعة الأوائل الذين جهروا بالتوحيد وتحدوا غطرسة الكفر علانية [1، 3]. واجهت هذه العجوز المستضعفة غضب بني مخزوم بقلب يفيض بيقين الراسخين؛ إذ ساقها طاغية الأمة أبو جهل مع أسرتهما إلى بطحاء مكة، وصبوا عليهم ألوان النكال والتعذيب تحت لهيب الرمضاء وداخل الدروع الحديدية الساخنة لترتد عن دينها، فما لانت لها قناة ولا خفتت لها كلمة [2، 3]. وكان المصطفى ﷺ يمر بهم ويثبتهم ببشارته الخالدة: "صبراً آل ياسر فإن موعدكم الجنة"، حتى بلغت النذالة بأبي جهل أن طعنها بحربة في قُبُلها لغلظة كفرها وجهرها بسبه، ففاضت روحها الطاهرة إلى بارئها مسطرةً بدمائها الزكية اسم أول شهيدة على وجه الأرض تفتدي العقيدة بنفسها [3، 4].