تحديد زمن قصة تخيير زيد بن حارثة رضي الله عنه بين البقاء مع النبي ﷺ أو العودة مع أبيه وعمه في العهد الجاهلي المبكر [1، 2].
شهدت مكة المكرمة في الحقبة التي سبقت البعثة النبوية واقعة إنسانية فريدة عكست عظيم نبل وأخلاق النبي ﷺ قبل نبوته؛ حيث كان زيد بن حارثة رضي الله عنه قد أُسر في طفولته المبكرة وبيعت كعبيد حتى اشترته السيدة خديجة ووهبته للنبي ﷺ، فأحسّ بفيض من الرحمة والرعاية الفائقة. وعقب معرفة أبيه حارثة وعمه بمكانه، قدما إلى مكة وحملا الأموال لفدائه واسترداده، فجمعهم المصطفى ﷺ وترك لزيد حرية الاختيار دون مقابل؛ فكانت المفاجأة أن اختار زيد البقاء ملاصقاً للنبي ﷺ معلناً إيثاره على أبيه وعمه لما رأى منه من جميل العطف، ففرح النبي ﷺ بخياره وخرج به إلى حجر الكعبة أمام قريش معلناً تبنيه وتسميته "زيد بن محمد" حتى أبطل الإسلام التبني لاحقاً [1، 2].