يُبين الحدث مساعي النبي ﷺ لقضاء ديون والد جابر المستحقة لليهودي، وتكثير ثمر النخل ببركته لاستيعاب كامل الحقوق.
توفي عبد الله بن عمرو بن حرام يوم أحد وترك خلفه ديوناً ثقيلة لبعض دائنيه من اليهود بلغت ثلاثين وسقاً من التمر، مما أوقع ابنه جابراً في ضيق مالي شديد لعدم كفاية ناتج النخل السنوي لسداد هذا العبء. وتذكر الرواية الدقيقة تفاصيل التدخل النبوي لحل الأزمة: (وفي رواية وهب بن كيسان عن جابر (أنَّ أباه توفى وترك عليه ثلاثين وسقاً لرجل من اليهود، فاستنظره جابر فأبى أن ينظره، فكلم جابر رسول الله ﷺ ليشفع له، فكلم اليهودي ليأخذ ثمر نخله بالذي له فأبى)⁽٣⁾. وتوجه النبي ﷺ بعد ذلك إلى أجران التمر ودعا فيها بالبركة، فطاف حولها، ثم أمر جابراً بالكيل للغريم، فوفاه ثلاثين وسقاً كاملة، وفضل لجابر من تمره مثل ما أخذ اليهودي وزيادة.