عيادة النبي ﷺ للصحابي جابر بن عبد الله أثناء مرضه، وتوجيهه في مقدار وصيته لأخواته، ونزول الوحي بآية الميراث المحددة لنصيبهن.
أفاد جابر بن عبد الله رضي الله عنه بأنه مرض مَرَضاً شديداً، فدخل عليه رسول الله ﷺ ليعوده ويتفقد حاله، فاستشاره جابر قائلاً: «يا رسول الله أوصي لأخواتي بالثلث؟»، فأجابه النبي ﷺ مشجعاً: «أحسن»، فاستزاد جابر سائلاً عن إمكانية الوصية بالشطر (النصف)، فأقره النبي ﷺ بقوله: «أحسن»، ثم خرج ﷺ من عنده ثم عاد فدخل عليه مجدداً ليبشره بطول العمر ويقرّ عينه ببيان الحكم الإلهي قائلاً: «لا أراك تموت من وجعك هذا، إن الله أنزل وبيّن ما لأخواتك وهو الثلثان» (٢)؛ فكان جابر يؤكد دوماً ارتباط هذا الموقف بالتشريع الإلهي مشيراً إلى نزول الآية الكريمة: ﴿يَسْتَفْتُونَكَ قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِي الْكَلَالَةِ﴾ في حقه وحق أخواته (٣).