إرسال النبي ﷺ لأبي بكر الصديق رضي الله عنه أميراً على الحج في السنة التاسعة للهجرة لتنظيم مناسك المسلمين، وإعلان براءة من المشركين قبل حجة الوداع.
جزم البخاري بأن إمرة أبي بكر الصديق على الحج بالناس كانت في سنة تسع هجرية (1)، ودفع المحب الطبري (2) الوهم الوارد في بعض الروايات بأنها كانت عام الفتح سنة ثمان عقب عمرة الجعرانة (3)، موضحاً أن أمير حج عام الفتح كان عتاب بن أسيد (4)، رغم أن الأزرقي ذكر عدم تسمية أمير للحج في سنة ثمان وإنما حج الناس مع عتاب لكونه والي مكة (5). وبناءً على التحقيق التاريخي، وقع الخلاف في الشهر الذي حج فيه الصديق؛ فبينما نقل ابن سعد عن مجاهد وعكرمة أنها كانت في ذي القعدة (6)، جزم آخرون كالكرماني والماوردي والداودي بأنها كانت في ذي الحجة، وهو القول المعتمد الذي يؤيده جزم الأزرقي (7) وصنيع ابن إسحاق بأن النبي ﷺ أقام بالمدينة بعد تبوك رمضان وشوالاً وذا القعدة ثم بعث أبا بكر (8).