موقف بريدة بن الحصيب في بغضه لعلي بن أبي طالب بسبب أخذ الأخير لوصيفة من السبي، وتوضيح عليٍّ لحقه الشرعي فيها من الخمس (٢)(٣).
شارك بريدة بن الحصيب في سرية عسكرية باليمن، وكتب أحد رجال السرية إلى النبي ﷺ يطلب إرسال من يخمس الغنائم، فبعث النبي ﷺ علي بن أبي طالب رضي الله عنه. بعد أن قام عليّ بتخميس السبي وقسمته، اختار وصيفة (جارية) كانت هي أفضل السبي، ثم خرج ورأسه يقطر ماءً علامة على غسل الجنابة. استنكر بريدة هذا الصنيع وظن أن عليّاً استأثر بها دون وجه حق، فواجهه قائلاً: "يا أبا الحسن ما هذا؟"، فأجابه عليّ مبيناً الحكم الشرعي بأن هذه الوصيفة صارت في الخمس، ثم في سهم آل محمد، ثم وقعت في سهم آل عليّ، مما شرع له أخذها (٢)(٣).