ملازمة عم النبي ﷺ وابن عمه له يوم حُنين لتوجيه البغلة وتخفيف سرعتها إبان تقدمه نحو الكفار إثر تراجع المسلمين.
شهد العباس بن عبد المطلب أنه لازم النبي ﷺ هو وأبو سفيان بن الحارث يوم حُنين ولم يفارقاه مطلقاً، وحين ولى المسلمون مدبرين طفق النبي ﷺ يركض بغلته متقدماً ومندفعاً قِبَل الكفار والمشركين [٦]. وبادر العباس بالأخذ بلجام البغلة يكفها ويمنعها من الإسراع لئلا تخترق صفوف العدو بمفردها، في حين كان أبو سفيان آخذاً بركابها [٦، ٧]. وجمع العلماء بين الروايات بأن أبا سفيان كان آخذاً بزمام البغلة أولاً، فلما ركضها النبي ﷺ متوجهاً نحو المشركين خشي العباس عليه فأخذ بلجامها ليكفها، وترك أبو سفيان اللجام للعباس إجلالاً وتوقيراً لعم النبي ﷺ، وانتقل للأخذ بالركاب [٧، ٨].