هجوم المشركين نحو المقر النبوي وثبات النبي ﷺ على بغلته البيضاء بقيادة أبي سفيان بن الحارث ونزوله للاستنصار.
أقبل المشركون واندفعوا بقوة نحو موضع النبي ﷺ وهو متمركز على بغلته البيضاء، بينما كان ابن عمه أبو سفيان بن الحارث بن عبد المطلب يقودها بزمامها لتوجيهها في الميدان [٢]. وحين اشتد الكرب واقترب الأعداء، نزل النبي ﷺ من على بغلته مستبشراً ومستنصراً ربه لطلب المدد والعون [٢]. وقد أكد العلماء أن ركوبه ﷺ للبغلة في هذا الموطن الضاري يعد دلالة واضحة تبلغ الغاية والنهاية في الشجاعة والأنفة والثبات العسكري؛ لأن البغلة مركب ثقيل ومستكين لا يصلح للفرار أو الكر والفر السريع كالعاديات من الخيل، مما يقطع بيمين رغبته في عدم التراجع [٣].