تكملة الأسباب العسكرية لانكشاف الجيش وبسالة النبي ﷺ في استعادة تنظيم الصفوف بعد مباغتة رماة هوازن لطليعة المسلمين.
تكشف الرواية أن طليعة الجيش الإسلامي كانت تضم شباناً ومقاتلين خفافاً خرجوا "حُسَّراً" دون دروع أو سلاح كافٍ يحميهم، فاستقبلهم حشد قبيلتي هوازن وبني نضر برمي مكثف ودقيق بالسهام لا يكاد يخطئ هدفه [٣]. وتسبب هذا الوابل المفاجئ من النبال في مباغتة الشبان واضطراب صفوفهم، مما دفع النبي ﷺ إلى النزول والاستنصار بالله تعالى طالباً المدد والعون، متقدماً الجموع بهتافه الشهير الـمُعزز لليقين وثبات القلوب: "أنا النبي لا كذب، أنا ابن عبد المطلب"، وباشر فور هذا الثبات البطولي إعادة تنظيم وتصفيف أصحابه لمواجهة العدو [٣، ٤].