رسالة عروة بن الزبير إلى الوليد بن عبد الملك لتحديد مدة مقام النبي ﷺ بمكة وسبب خروجه لقتال هوازن وثقيف
أعقب فتح مكة المكرمة في رمضان عام 8 هـ شعور القبائل الكبيرة المجاورة بالخطر على نفوذها، فتحالفت قبيلتا هوازن وثقيف بقيادة مالك بن عوف النصري للمبادرة بضرب المسلمين، وساقوا معهم نساءهم وأموالهم وأنعامهم إلى وادي حُنَين لضمان استماتة المقاتلين في المعركة. وحين وصلت هذه الأنباء الاستخباراتية إلى النبي ﷺ وهو مقيم بمكة يثبّت دعائم الفتح، قطع إقامته التي استمرت نحو نصف شهر فقط، واستنفر جيشاً ضخماً قوامة 12 ألف مقاتل—يجمع بين أهل المدينة الفاتحين وألفين من أهل مكة المسلمين حديثاً—متوجهاً للتصدي لهذا التهديد المفاجئ وتأمين النصر الإسلامي. (2)