صحابي قرشي عامريّ معمر من مُسلمة الفتح والمؤلفة قلوبهم، عُرف برجاحة العقل وحميد الإسلام وبأنه أحد الأربعة القرشيين الأبرع في النَّسَب.
هو حُويطب بن عبد العزى بن أبي قيس، من بني عامر بن لؤي من قريش، وأحد وجهاء مكة الأذكياء والقلائل المعترف بعلمهم في الأنساب والأخبار والشعر في الجاهلية. شهد معركة بدر في صفوف المشركين، وذكر لاحقاً أنه رأى الملائكة تقاتل يومئذٍ فأيقن أن النبي ممتنع ومنصور، كما شارك في كتابة صلح الحديبية وسعى فيه، وكان هو وسهيل بن عمرو من طلبا من الرسول ﷺ الخروج من مكة بعد انقضاء عمرة القضاء. أسلم يوم فتح مكة (عام 8 هـ) بعد أن هرب خوفاً، فأمّنه صديقه أبو ذر الغفاري وجاء به مسلماً، ثم شارك في غزوة حُنين وأعطاه النبي ﷺ مائة من الإبل تأليفاً لقلبه، وقد حسن إسلامه واستقام بعدها حتى قال عنه الإمام الشافعي: "كان حميدَ الإسلام". ونظراً لخبرته العميقة بجغرافية المنطقة، استعان به عمر بن الخطاب في النفر الذين كُلفوا بتجديد أنصاب الحرم، وظل على مكانته ووفائه حتى إنه كان أحد الرجال الشجعان الذين شاركوا في دفن الخليفة عثمان بن عفان ليلاً عقب مقتله لحمايته.