فضل الروضة الشريفة وذكر حمى المدينة عند أول الهجرة
الفترة الرئيسية:
ب.هـ
الفترة الفرعية:
خيبر فما بعد
الهجري:
8 هـ
الميلادي:
630 م
مختصر الحدث
بيان النبي ﷺ فضل المنطقة الممتدة بين بيته ومنبره بوصفها روضة من رياض الجنة (1)، وحديث عائشة رضي الله عنها عن بداية قدوم النبي ﷺ إلى المدينة (2) والذي استوفى الحافظ ابن حجر شرحه في كتاب المغازي (3).
تفاصيل الحدث
بيان النبي ﷺ فضل المنطقة الممتدة بين بيته ومنبره بوصفها روضة من رياض الجنة (1)، وحديث عائشة رضي الله عنها عن بداية قدوم النبي ﷺ إلى المدينة (2) والذي استوفى الحافظ ابن حجر شرحه في كتاب المغازي (3).
تفاعل مع الحدث
هل استوعبت هذا الحدث؟
مشاركة الحدث
اختر وسيلة المشاركة
التحقيق الزمني لزمن وقوع الحادثة حسابياً
أولاً: المعطيات المستندة من النص ومن القرائن الإضافية
• بناء المنبر النبوي: يذكر الحديث الأول لفظ "منبري" (1)، وتذكر مصادر السيرة أن المنبر صُنع وصُنع للنبي ﷺ في السنة السابعة أو الثامنة للهجرة، حيث كان قبل ذلك يخطب مستنداً إلى جذع نخلة.
• زمن رواية أبي هريرة: أسلم أبو هريرة رضي الله عنه وعاش في المدينة بدءاً من السنة السابعة للهجرة، ممّا يعني سماعه للحديث في هذه المرحلة المتأخرة.
• حدث قدوم المدينة: يشير النص الثاني صراحة إلى وقت "لَمَّا قدم رسول الله ﷺ المدينة" (2)، وهو يوثق الأيام الأولى للهجرة النبوية وما أصاب الصحابة حينها من حمى ومرض (وعك المدينة).
• توجيه الحافظ ابن حجر: يربط الحافظ الشرح بـ "كتاب المغازي - أول الهجرة" (3) لأن الهجرة واستقرار المجتمع بالمدينة كانت بداية مرحلة المغازي والتمكين.
ثانياً: ترجيح الروايات الصحيحة والرد على الروايات الضعيفة وحساب زمن الواقعة
1. ترجيح الروايات الصحيحة
• الرواية الراجحة في الحادثة الأولى (الروضة): نطق النبي ﷺ بحديث الروضة الشريفة بعد بناء المنبر واستقراره، ويكون ذلك حسابياً في السنة الثامنة للهجرة.
• الرواية الراجحة في الحادثة الثانية (القدوم والوعك): وقعت أحداث قدوم المدينة ومرض الصحابة بالحمى في شهر ربيع الأول من السنة الأولى للهجرة، حيث كانت المدينة مشهورة بالوباء قبل أن يدعو النبي ﷺ بنقله إلى الجحفة.
• المستند: الحديثان صحيحان ومخرجان في الصحيحين؛ حديث الروضة من رواية أبي هريرة، وحديث قدوم المدينة ووعك الصحابة من رواية عائشة رضي الله عنها.
2. الرد على الروايات الضعيفة
• دعوى تقدم حديث الروضة أول الهجرة: يُبطلها الحساب التاريخي؛ فالمنبر لم يكن موجوداً في السنوات الأولى للهجرة، وتقييد فضل الروضة بالمسافة بين البيت والمنبر يدل على متأخر القول بعد صناعته.
• دعوى تراخي حمى المدينة: يَرُدُّ عليها لفظ عائشة "لما قدم..."، ممّا يثبت أن المرض أصابهم فور الانتقال والنزول بسبب تغير الهواء والماء عليهم في ربيع الأول من العام 1 هـ.
3. الحساب الزمني للواقعتين (حسابياً)
• معادلة زمن قدوم المدينة والوعك (الحدث الثاني):
= 1 (622)
• معادلة زمن حديث الروضة الشريفة (الحدث الأول):
8 ( 629-630)
الفارق الزمني بين الحدثين المذكورين: يبلغ الفارق الزمني بين تاريخ قدوم المدينة وتاريخ نطق حديث الروضة حوالي 7 سنوات كاملة.
الخلاصة
ينقسم النطاق الزمني للنص حسابياً إلى مرحلتين: الأولى هي زمن قدوم المدينة وبداية الهجرة (الحدث الثاني) في شهر ربيع الأول من السنة الأولى للهجرة (سبتمبر 622 م)، والثانية هي زمن بيان فضل الروضة الشريفة بعد اتخاذ المنبر (الحدث الأول) في السنة الثامنة للهجرة (عام 630 م).
(١) (٢) الأحاديث أخرجها البخاري في كتاب فضائل المدينة: صحيح البخاري مع فتح الباري: ٤ / ٩٩ - ١٠٠ الحديثين رقم: ١٨٨٨ - ١٨٨٩ .
(٣) فتح الباري: ٧ / ٢٦٢ - ٢٦٣ شرح الحديث رقم: ٣٩٢٦ .
(٤) فتح الباري: كتاب فضل الصلاة في مسجد مكة والمدينة: ٣ / ٦٣ - ٧٠. شرح الأحاديث: ١١٨٨ حتى ١١٩٧ .