انحصرت الصلاة المفروضة في صدر الإسلام بمرحلة مكة في ركعتين أول النهار وركعتين آخره حتى نُسخ الحكم بفرض الصلوات الخمس.
عاش المسلمون في مكة المكرمة قرابة عشر سنوات لا يعرفون من الصلوات المكتوبة سوى ركعتين في "الغداة" (أول النهار بعد الفجر) وركعتين في "العشي" (آخر النهار قبل الغروب)، امتثالاً للتوجيه الإلهي المبكر بالنوافل والذكر في هذين الوقتين. ولم تكن الصلاة حينها تُقام جماعةً في المساجد نظراً للاضطهاد القرشي، بل كانت عبادة فردية أو ثنائية يُؤديها المؤمنون سراً في شعاب مكة وبيوتها. وظل هذا النظام التشريعي قائماً ومستمراً كأول فريضة بدنية في الإسلام حتى أكرم الله نبيه بميقات الإسراء والمعراج، فنُسخ حكم الركعتين، وفُرِضت الصلوات الخمس بصلاتها وأوقاتها الموسعة وهيئتها الجماعية المعلنة.(1)