المولد فما بعد

ولادة أم المؤمنين حفصة بنت عمر

الفترة الرئيسية: المولد فما بعد الفترة الفرعية: الزواج الهجري: 18 ق.هـ الميلادي: 605 م
ولادة أم المؤمنين حفصة بنت عمر

مختصر الحدث

وُلدت حفصة بنت عمر لزينب بنت مظعون سنة 18 قبل الهجرة، وقريش تعيد بناء الكعبة، فنشأت بين بني عدي وأخوالها من بني جمح، حتى أصبحت أمًّا للمؤمنين وحافظةً للصحف التي جُمع فيها القرآن الكريم.

تفاصيل الحدث

حفصة... مولودة على موعد مع بيت الله
كانت مكة تعيش حدثًا عظيمًا؛ فقد اجتمعت قريش على إعادة بناء الكعبة بعدما أصاب بنيانها ما أصابه من عوامل الزمن والسيول. وتعالت أصوات الرجال وهم ينقلون الحجارة، وتوزعت القبائل العمل في أشرف بيت تعرفه العرب، وكل قبيلة تتطلع إلى نصيب من شرف بنائه.
وفي تلك الأيام، كان بيت عمر بن الخطاب وزوجته زينب بنت مظعون يستقبل فرحًا من نوع آخر؛ فقد وضعت زينب مولودة أنثى، سميت حفصة.
كانت الصغيرة تنتمي إلى بيتين من بيوت قريش؛ فمن أبيها تنتسب إلى بني عدي، ومن أمها إلى بني جمح، وكان أخوالها من آل مظعون، ومنهم عثمان بن مظعون الذي سيصبح من السابقين إلى الإسلام.
وفي الوقت الذي كانت مكة منشغلة برفع جدران الكعبة، لم يكن أحد يعلم أن هذا البيت العتيق سيشهد بعد سنوات نزول رسالة جديدة، ولا أن الطفلة التي ولدت في أيام بنائه ستصبح ذات يوم من أمهات المؤمنين.
وسيمضي الزمن، وتبلغ حفصة سن الشباب، وتدخل الإسلام، وتهاجر إلى المدينة مع زوجها خُنيس بن حذافة، ثم تفقد زوجها بعد الهجرة، فيكتب الله لها أن تنتقل من بيت الصحابي المهاجر إلى بيت رسول الله ﷺ.
وستشهد هذه المرأة بعد ذلك أعظم التحولات في تاريخ الأمة، ويكون لها شرف حفظ الصحف التي جمع فيها القرآن الكريم في خلافة أبي بكر رضي الله عنه، قبل أن تستعين بها لجنة نسخ المصاحف في خلافة عثمان.
وهكذا اقترن مطلع حياتها ببناء بيت الله الحرام، واقترن جانب عظيم من حياتها بحفظ كتاب الله الكريم.
تفاعل مع الحدث

هل استوعبت هذا الحدث؟